اللهمّ القدوس، نشكرك على مسيرة القس الدكتور نعيم عتيق، والمؤسسين المشاركين لمركز السبيل المسكوني للاهوت التحرير وطاقمه، وجميع الأصدقاء الذين شاركوا في الحراك والتأمل، وكانوا حاضرين في دراسات الكتاب المقدس الأسبوعية. نشكرك على كل من أسهم في إنجاز هذا المشروع وإخراجه إلى النور. بارك يا رب هذا العمل بحيث يكون أداةً تعين الكنيسة على مقاومة كل أنواع لاهوت الإقصاء والهيمنة، ويحتضن نهج يسوع المسيح القائم على العدالة والرحمة. أعنّا على الإصغاء بانتباه ووعي، لكي نمتلئ بالنعمة ونخدم مجتمعاتنا ونسير في درب المحبة والعدالة.
صادف الأسبوع الماضي عيد الأضحى المبارك للمسلمين في مختلف أنحاء العالم. وفي أول أيام العيد، استهدفت إسرائيل مبنىً سكنيًا في حي الرمال غرب مدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن عشرة أشخاص وإصابة عشرين آخرين بجروح، وكان من بين الشهداء أربعة أطفال. ووفقًا للتقارير، فقد انتهكت إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة أكثر من ٣٠٠٠ مرة منذ موافقتها عليه في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، ما أدى إلى مقتل أكثر من ٩٠٠ مدني منذ ذلك الحين.
يا إله المظلومين، قال صاحب المزمور: «صارت لي دموعي خبزاً نهارًا وليلًا». أعطنا يا رب أن نصغي إلى أطفال غزة ونناصرهم ونعمل من أجل إنهاء جوعهم وعطشهم واضطهادهم. يا رب، أنقذ المظلومين بعدلك المُحرِّر ومحبتك التي لا تزول.
في الأسبوع الماضي، صادقت إسرائيل على خطة لتحويل المقر الرئيسي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس الشرقية إلى مستوطنة تضم متحفًا، ومكتبًا للتجنيد، ومقرًا للجيش الإسرائيلي. وتُعد هذه الخطة مخالفةً للقانون الدولي، وتأتي بعد سنوات من الاستهداف المتواصل للأونروا ومحاولات تقويض عملها وتفكيك حضورها في القدس الشرقية.
اللهمّ القدوس، نصلي من أجل أكثر من ٨٠٠ ألف لاجئ في القدس الشرقية والضفة الغربية، ممن يعيشون في ظل انعدام الأمن وتفاقم القهر والاضطهاد. أعنّا على هدم أصنام العنف الزائفة، وأن نسلك بدلًا منها في دروب العدالة والرحمة والسلام.
على مدى الأسبوعين الماضيين، ومع تخرّج الطلاب من الجامعات في الولايات المتحدة ومختلف أنحاء العالم، استغلّ العديد منهم خطابات واحتفالات التخرج لتسليط الضوء على ما يرونه تواطؤًا من مؤسساتهم التعليمية مع الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وللتذكير بالدمار الذي أصاب جامعات غزة. وقد سعت العديد من الجامعات إلى تقييد أو إسكات الأصوات المؤيدة لفلسطين خلال هذه المناسبات، بما في ذلك إلغاء مشاركة بعض المتحدثين أو الاستغناء عن كلمات الطلاب بشكل كامل. ومع ذلك، ابتكر الطلاب وسائل احتجاج فاعلة للحراك والتعبير عن مواقفهم، من بينها التعبير عن الاعتراض خلال التخرج.
اللهمّ القدوس، نشكرك على الشجاعة الإيجابية التي يلهمها روحك القدوس العامل في كل من يقاوم الظلم ويجاهر بالحق في وجه السلطة. نصلي من أجل الذين يعرّضون مستقبلهم المهني ومصادر رزقهم للخطر دفاعًا عن الأحياء والمتألمين والمهمّشين. ومن خلال شهادتهم ومثالهم، أرشدنا لنكون أكثر التزامًا في مناصرة العدالة ورفض الظلم. اجعلنا أدواتٍ لمحبتك الثوريّة المُحرِّرة وخاصة في واقع هذا العالم الذي يعاني من أغلال الظلم والتجبر.
صادف يوم الأحد الماضي أحد الثالوث الأقدس، وهو الأحد الذي يلي عيد العنصرة في التقويم الليتورجي للكنائس الغربية، بينما تحتفل به الكنائس الشرقية في يوم العنصرة نفسه. ويُحيي هذا الأحد عقيدة الثالوث الأقدس في الإيمان المسيحي، أي الله الواحد في ثلاثة أقانيم: الآب والابن والروح القدس، الإله الواحد الأحد.
أيها الثالوث الأقدس، الآب والابن والروح القدس، أنت واحد في المحبة، أنت روح لا عدد فيه. أنت واحد في عالمٍ تمزّقه الانقسامات، علّمنا أن الوحدة لا تعني التماثل وإلغاء كل تنوع أو اختلاف، وأن التنوّع عطية منك للبشرية. ثبِّتْنا في تضامنٍ مبني على الأخوّة الشاملة، لا استبداد ولا استعمار فيه، وامنحنا عدالةً تتجسّد بالرحمة، وسلامًا راسخًا في كرامة جميع البشر. أرشدنا، بمحبتك التي تبدِّلُنا تبديلًا، إلى السعي من أجل الحرية وازدهار حياة كل إنسان.
ننضم إلى مجلس الكنائس العالمي في الصلاة من أجل شعبي أنغولا وموزمبيق