فرضت إدارة ترامب مؤخرًا عقوبات على فرانشيسكا ألبانيزي، المقرِّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في فلسطين، ووصمتها بأنها «إرهابية». ويشكّل هذا الإجراء انتهاكًا صارخاً لحقوق ألبانيزي في الحصانة الدبلوماسية بصفتها مقرّرة دولية في الأمم التحدة، ولحقوق الشعب الفلسطيني الذي تدافع عنه بضمير مهني والتزام أخلاقي راسخ. وقد جاء هذا التصنيف عقب قيام ألبانيزي بتسمية عدد من الشركات الأمريكية الخاصة في تقرير صادر عن الأمم المتحدة، متهمةً إياها بالضلوع في انتهاكات حقوق الإنسان في فلسطين، وداعيةً المحكمة الجنائية الدولية إلى فتح تحقيق في هذه الانتهاكات. وقد أثار تقريرها ورسائلها قلقًا بالغًا لدى تلك الشركات، إلى حدّ أن اثنتين منها على الأقل لجأتا إلى البيت الأبيض طلبًا للتدخل. وإلى جانب ألبانيزي، أقدمت إدارة ترامب في العام الماضي على فرض عقوبات على ثمانية قضاة في المحكمة الجنائية الدولية وثلاثة مدّعين عامين.
اللهم القدير. يا من تعين كافة المظلومين والمقهورين. نشكرك على النداء الجريء الذي رفعته فرانشيسكا ألبانيزي، وكشفها لكيفية تشابك أنظمة القهر. كن معها، يا رب، ومع جميع المدافعين عن حقوق الإنسان، وكل من يرفض التخلي عن قيم العدالة والمساءلة والصدق ولا يتملق للرؤساء الظالمين من أجل منصب أو كرسي أو أرباح مالية. بارك هذه المساعي، وحاسب كل الجناة والمتورطين واكشف جرائمهم. امنحنا أن نسير على نهج فرانشيسكا، ونتسلّح بالصدق والضمير الحي، فنشهد للحق، ونسمّي الظلم باسمه، ونواجهه بلا خوف.
في الأسبوع الماضي، احتجزت القوات الإسرائيلية صحفيَّين اثنين، وناشطيْن أجنبيَّين اثنين من حركة التضامن الدولية، إضافة إلى الناشط الفلسطيني المناهض للاستيطان راتب الجبور، وذلك في منطقة "رُجُم العلا" في "مسافر يطّا" جنوب الخليل. جاء ذلك في أثناء قيامهم بتوثيق اعتداء نفّذه مستوطنون غير شرعيين. وقد أفاد سكان المنطقة بتصاعد الاعتداءات عليهم خلال الأيام الأخيرة، ما أسفر عن إصابة نساء وأطفال، وإلحاق أضرار جسيمة بالمنازل والممتلكات، وتخريب المحاصيل الزراعية، وحرمان العائلات من الوصول إلى أراضيها ومراعيها.
أيها المسيح الفادي، نستحضر درب الصليب، وكيف اعتُقلت وصُلِبت وتعرّضت للتنكيل لأنك بشّرت بالحق، وواسيت المظلومين، وشفيت المرضى، وواجهت إمبراطورية زمانك، وقبلت الآلام والموت لخلاص البشرية كلها. وإنَّا نؤمن بنور قيامتك وانتصارك على الموت والخطيئة. امنحنا، يا رب، إيمانًا راسخًا، وليكن كل من يقاوم ظلم الاحتلال وعنف المستوطنين في الضفة الغربية على يقين بأنك ترى استغاثة الشعب الفلسطيني، ولا تغفل عن أنينه، وتبارك أصحاب الحق، وأنك تفكّ قيودهم وتخلّصهم من القهر. أعطنا، يا رب، أن نتابع مسيرتنا واثقين بأنك معنا، ثابتين في الرجاء، وأمناء لشهادة الحق.
أخذت الولايات المتحدة خلف الستار بتنفيذ إجراءات ترحيل فلسطينيين اعتقلتهم سلطات الهجرة والجمارك (ICE) إلى الضفة الغربية المحتلة، مستخدمةً طائرة خاصة مملوكة لرجل أعمال إسرائيلي–أمريكي، وذلك في تنسيق مباشر مع السلطات الإسرائيلية. ومنذ مطلع هذا العام، نُفِّذت عمليتا ترحيل من هذا النوع. ففي 20 كانون الثاني/يناير، جرى نقل ثمانية فلسطينيين، وهم مكبّلو الأيادي والأرجل طوال الرحلة، من مركز احتجاز تابع لـ ICE في مدينة "فينيكس" بولاية أريزونا. وبعد وصولهم إلى مطار بن غوريون، تم تسليمهم إلى الشرطة الإسرائيلية، ثم أُفرج عنهم عند حاجز عسكري قرب بلدة "نعلين" في الضفة الغربية.
اللهمّ الصالح القدير. تؤلمنا أفعال امبراطوريات القهر والتجبر وازدواجية معاييرها. فهي تستعمر دولًا وشعوبًا أخرى وتبعد الفقراء الوافدين إلى أراضيها وضحايا سياساتها. كن مع كل من يُحتجز وتهان كرامته ويتم ابعاده والتنكيل به. خفف يا رب عن آلامهم ومعاناة أهاليهم وعوضهم. أعطنا أن نواصل التضامن مع كل مقهور في العالم، بغض النظر عن اثنيته أو لونه أو طائفته أو خلفيته العرقية.
في السادس من شباط/فبراير، نفّذ عمّال الموانئ في أكثر من عشرين ميناءً على امتداد البحر الأبيض المتوسط إضرابات منسّقة، قادها اتحاد USB في إيطاليا، وشاركت فيها مجموعات نقابية وحركات تضامن في اليونان وتركيا والمغرب وإسبانيا، بهدف تعطيل حركة سفن يُشتبه بأنها تنقل شحنات أسلحة إلى الموانئ الإسرائيلية، ومن بينها شركة الشحن "زيم فيرجينيا" المتجهة إلى أشدود وحيفا. وفي اليوم نفسه، حاول ناشطون مناهضون للصهيونية قطع السياج الحدودي المحيط بغزة، في محاولة لاختراق ما يُعدّ أكبر معسكر اعتقال مفتوح في العالم. وجاء هذا التحرّك تعبيرًا عن التضامن مع إضرابات عمّال الموانئ في المتوسط، واحتجاجًا على استمرار شحن الأسلحة إلى إسرائيل.
اللهم القدوس، نمجّد اسمك حين نستخدم أجسادنا وأصواتنا لننحاز إلى الأشد ضعفًا. بارك يا رب كافة الضمائر الحية. ألهمنا وامنحنا القدرة على الحراك الفاعل والمؤثر، وساعدنا على إيجاد طرق إبداعية في إيصال رسالتنا. أعطنا أن نتحلى بالشجاعة والقوة كي نتحدى بُنى القهر والاستعباد ونساهم في بناء أنظمة بديلة تحترم الكرامة الانسانية.
في الأسبوع الماضي، أطلق مركز السبيل مشروع "مستقبل في ضوء الإيمان" بالشراكة مع منظمة حاخامات من أجل حقوق الإنسان، بحضور خمسين مشاركًا، وذلك في مركز نوتردام في القدس. وكان من بين المساهمين في الجلسة الافتتاحية المطران وليم شوملي، والوزيرة السابقة هند خوري، والدكتور فوزي بركات، والحاخام ديفيد روزن، حيث تناولوا دور الدين والقانون الدولي في زمن الظلم والنزاعات.
يا ينبوع المحبة والعطاء. نشكرك على نجاح هذا اللقاء، وعلى روحك القدوس الحاضر بيننا في مساعي الوحدة والحوار والتضامن. أعطنا أن نعمل جميعاً على واقع بديل، متجذّر في قيم المحبة والاحترام المتبادل والمساواة والصمود في وجه الأنظمة التي تفرّق بين الناس. متى نرى حلول العدالة والسلام؟
نصلي مع مجلس الكنائس العالمي من أجل شعوب أندورا، وإيطاليا، ومالطا، والبرتغال، وسان مارينو، وإسبانيا، ودولة الفاتيكان.
نرفع صلواتنا هذا الأسبوع أيضاً من أجل الشعب الكوبي، المهدَّد بالجوع والانهيار الإنساني نتيجة الحصار غير القانوني الذي تفرضه الولايات المتحدة منذ عقود، والذي تفاقم مؤخرًا بسبب مصادرة النفط الفنزويلي، الأمر الذي أدّى إلى أزمة حادّة في الوقود داخل البلاد.
اللهم القدير. يا من تعين كافة المظلومين والمقهورين. نشكرك على النداء الجريء الذي رفعته فرانشيسكا ألبانيزي، وكشفها لكيفية تشابك أنظمة القهر. كن معها، يا رب، ومع جميع المدافعين عن حقوق الإنسان، وكل من يرفض التخلي عن قيم العدالة والمساءلة والصدق ولا يتملق للرؤساء الظالمين من أجل منصب أو كرسي أو أرباح مالية. بارك هذه المساعي، وحاسب كل الجناة والمتورطين واكشف جرائمهم. امنحنا أن نسير على نهج فرانشيسكا، ونتسلّح بالصدق والضمير الحي، فنشهد للحق، ونسمّي الظلم باسمه، ونواجهه بلا خوف.
في الأسبوع الماضي، احتجزت القوات الإسرائيلية صحفيَّين اثنين، وناشطيْن أجنبيَّين اثنين من حركة التضامن الدولية، إضافة إلى الناشط الفلسطيني المناهض للاستيطان راتب الجبور، وذلك في منطقة "رُجُم العلا" في "مسافر يطّا" جنوب الخليل. جاء ذلك في أثناء قيامهم بتوثيق اعتداء نفّذه مستوطنون غير شرعيين. وقد أفاد سكان المنطقة بتصاعد الاعتداءات عليهم خلال الأيام الأخيرة، ما أسفر عن إصابة نساء وأطفال، وإلحاق أضرار جسيمة بالمنازل والممتلكات، وتخريب المحاصيل الزراعية، وحرمان العائلات من الوصول إلى أراضيها ومراعيها.
أيها المسيح الفادي، نستحضر درب الصليب، وكيف اعتُقلت وصُلِبت وتعرّضت للتنكيل لأنك بشّرت بالحق، وواسيت المظلومين، وشفيت المرضى، وواجهت إمبراطورية زمانك، وقبلت الآلام والموت لخلاص البشرية كلها. وإنَّا نؤمن بنور قيامتك وانتصارك على الموت والخطيئة. امنحنا، يا رب، إيمانًا راسخًا، وليكن كل من يقاوم ظلم الاحتلال وعنف المستوطنين في الضفة الغربية على يقين بأنك ترى استغاثة الشعب الفلسطيني، ولا تغفل عن أنينه، وتبارك أصحاب الحق، وأنك تفكّ قيودهم وتخلّصهم من القهر. أعطنا، يا رب، أن نتابع مسيرتنا واثقين بأنك معنا، ثابتين في الرجاء، وأمناء لشهادة الحق.
أخذت الولايات المتحدة خلف الستار بتنفيذ إجراءات ترحيل فلسطينيين اعتقلتهم سلطات الهجرة والجمارك (ICE) إلى الضفة الغربية المحتلة، مستخدمةً طائرة خاصة مملوكة لرجل أعمال إسرائيلي–أمريكي، وذلك في تنسيق مباشر مع السلطات الإسرائيلية. ومنذ مطلع هذا العام، نُفِّذت عمليتا ترحيل من هذا النوع. ففي 20 كانون الثاني/يناير، جرى نقل ثمانية فلسطينيين، وهم مكبّلو الأيادي والأرجل طوال الرحلة، من مركز احتجاز تابع لـ ICE في مدينة "فينيكس" بولاية أريزونا. وبعد وصولهم إلى مطار بن غوريون، تم تسليمهم إلى الشرطة الإسرائيلية، ثم أُفرج عنهم عند حاجز عسكري قرب بلدة "نعلين" في الضفة الغربية.
اللهمّ الصالح القدير. تؤلمنا أفعال امبراطوريات القهر والتجبر وازدواجية معاييرها. فهي تستعمر دولًا وشعوبًا أخرى وتبعد الفقراء الوافدين إلى أراضيها وضحايا سياساتها. كن مع كل من يُحتجز وتهان كرامته ويتم ابعاده والتنكيل به. خفف يا رب عن آلامهم ومعاناة أهاليهم وعوضهم. أعطنا أن نواصل التضامن مع كل مقهور في العالم، بغض النظر عن اثنيته أو لونه أو طائفته أو خلفيته العرقية.
في السادس من شباط/فبراير، نفّذ عمّال الموانئ في أكثر من عشرين ميناءً على امتداد البحر الأبيض المتوسط إضرابات منسّقة، قادها اتحاد USB في إيطاليا، وشاركت فيها مجموعات نقابية وحركات تضامن في اليونان وتركيا والمغرب وإسبانيا، بهدف تعطيل حركة سفن يُشتبه بأنها تنقل شحنات أسلحة إلى الموانئ الإسرائيلية، ومن بينها شركة الشحن "زيم فيرجينيا" المتجهة إلى أشدود وحيفا. وفي اليوم نفسه، حاول ناشطون مناهضون للصهيونية قطع السياج الحدودي المحيط بغزة، في محاولة لاختراق ما يُعدّ أكبر معسكر اعتقال مفتوح في العالم. وجاء هذا التحرّك تعبيرًا عن التضامن مع إضرابات عمّال الموانئ في المتوسط، واحتجاجًا على استمرار شحن الأسلحة إلى إسرائيل.
اللهم القدوس، نمجّد اسمك حين نستخدم أجسادنا وأصواتنا لننحاز إلى الأشد ضعفًا. بارك يا رب كافة الضمائر الحية. ألهمنا وامنحنا القدرة على الحراك الفاعل والمؤثر، وساعدنا على إيجاد طرق إبداعية في إيصال رسالتنا. أعطنا أن نتحلى بالشجاعة والقوة كي نتحدى بُنى القهر والاستعباد ونساهم في بناء أنظمة بديلة تحترم الكرامة الانسانية.
في الأسبوع الماضي، أطلق مركز السبيل مشروع "مستقبل في ضوء الإيمان" بالشراكة مع منظمة حاخامات من أجل حقوق الإنسان، بحضور خمسين مشاركًا، وذلك في مركز نوتردام في القدس. وكان من بين المساهمين في الجلسة الافتتاحية المطران وليم شوملي، والوزيرة السابقة هند خوري، والدكتور فوزي بركات، والحاخام ديفيد روزن، حيث تناولوا دور الدين والقانون الدولي في زمن الظلم والنزاعات.
يا ينبوع المحبة والعطاء. نشكرك على نجاح هذا اللقاء، وعلى روحك القدوس الحاضر بيننا في مساعي الوحدة والحوار والتضامن. أعطنا أن نعمل جميعاً على واقع بديل، متجذّر في قيم المحبة والاحترام المتبادل والمساواة والصمود في وجه الأنظمة التي تفرّق بين الناس. متى نرى حلول العدالة والسلام؟
نصلي مع مجلس الكنائس العالمي من أجل شعوب أندورا، وإيطاليا، ومالطا، والبرتغال، وسان مارينو، وإسبانيا، ودولة الفاتيكان.
نرفع صلواتنا هذا الأسبوع أيضاً من أجل الشعب الكوبي، المهدَّد بالجوع والانهيار الإنساني نتيجة الحصار غير القانوني الذي تفرضه الولايات المتحدة منذ عقود، والذي تفاقم مؤخرًا بسبب مصادرة النفط الفنزويلي، الأمر الذي أدّى إلى أزمة حادّة في الوقود داخل البلاد.
No comments:
Post a Comment