توفّي محمد بكري، الممثل والمخرج الفلسطيني الشهير، والذي ترك صوته ووجهه وأعماله بصمة عميقة في قلوب الكثيري من أبناء الشعب الفلسطيني والعالم، الأسبوع الماضي عن عمر ناهز ٧٢ عامًا. ويُعدّ محمد بكري أحذ أبرز الوجوه والأصوات المؤثرة في السينما الفلسطينية؛ إذ شارك في أكثر من أربعين فيلمًا، كما أخرج عددًا من الأفلام الوثائقية التي واجهت الرواية الإسرائيلية وقدّمت صوت الفلسطينيين إلى العالم. وخلال حياته ومسيرته الفنية، خاض محمد معارك قانونية متعلقة بحرية التعبير وحقوق الشعب الفلسطيني، وقد حظّرت إسرائيل فيلمه الوثائقي عن جنين. ترك وراءه عائلته المقرّبة، وخاصة أبناءه صالح وزياد وآدم ويافا ومحمود الذين اتبعوا خطاه في مجال السينما.
يا أرحم الراحمين. نصلي من أجل عائلة وأصدقاء محمد بكري ومن أجل الشعب الفلسطيني الذي يتألم لفقدان مبدعيه. امنحنا السلام والعزاء ونحن ننعى رحيله. الراحة الأبدية أعطه يا رب والنور الدائم فليضيء له. نشكرك، يا رب، على إرثه في المقاومة الإبداعية والحراك الفاعل. أعطنا أن نخلّد ذكراه وبارك مختلف الأعمال الإبداعية في بلادنا لتنقل وتوثّق للعالم حقيقة ما يمرّ به الشعب الفلسطيني.
احتفل البابا لاون الرابع عشر بأول عيد ميلاد مجيد منذ انتخابه، وبدأ بالتنديد بالمعاناة التي يمرّ بها شعبنا في قطاع غزة ودعا إلى إحلال السلام في أوكرانيا. وفي رسالته المعهودة الموجّهة إلى "مدينة روما والعالم" (Urbi et Orbi)
دعا المؤمنين إلى تجسيد روح التضامن التي يعلنها سرّ التجسّد الإلهي، قائلاً:
"حين صار يسوع إنسانًا، حمل هشاشتنا على عاتقه، وتماهى مع كل واحدٍ منا: مع الذين لم يبقَ لهم شيء وخسروا كل شيء، مثل سكان غزة؛ ومع الذين ينهشهم الجوع والفقر، مثل أبناء اليمن؛ ومع الذين يُضطرون إلى مغادرة أوطانهم بحثًا عن مستقبلٍ آخر، مثل حشود اللاجئين والمهاجرين الذين يعبرون البحر المتوسط أو يجتازون القارة الأمريكية."
نؤمن، يا رب، انك "عمانوئيل" أي "الله معنا"، وأنك حاضر بيننا. نشكرك من أجل القيادات المسيحية التي تسير على درب الأنبياء والقديسين، متمسكة بتراث السلام والحق والعدل الذي نتعلّمه من الكتاب المقدس. باركهم، وامنحهم أن يعبّروا بصدق عن رحمتك العظيمة. وفي زمن عيد الميلاد المجيد، أعطنا أن نجدد إيماننا، ونعيش رسالة المحبة والعدالة والسلام، واثقين بأنك تشتّت المتكبّرين، وترفع المتواضعين، وتُسقِط عروش الظالمين، وتشبع الجياع والعطاش من فيض جودك.
تعاني غزة من وفيات الأطفال نتيجة قسوة الشتاء والعواصف. ففي الأسبوع الماضي، ارتقت الطفلة الرضيعة عائشة القصاص من شدة البرد. وحتى الآن، استُشهِد ما لا يقل عن ستة عشر فلسطينيًا خلال الأيام الأخيرة بسبب الأمطار الغزيرة، وانخفاض درجات الحرارة، وتضرّر المباني. كما تُقيَّد اسرائيل دخول شاحنات الإغاثة التي يمكن أن توفّر مأوى أكثر أمانًا لأهل غزة.
اللهم القدوس، إنك حلّلت بيننا طفلًا صغيرًا لاجئًا، هاربًا من بطش هيرودس، من بيت لحم ومررْت بأرض غزة إلى مصر. أنت أقدر من يشعر بمعاناة الشعب الفلسطيني وقسوة الإمبراطوريات التي تنتهك حقوق الإنسان وتتجاهل كرامة الشعوب. في هذه الأيام التي نشهد فيها مشاهد مؤلمة من التطهير العرقي والمعاناة اليومية، نلجأ إلى رحمتك الأبدية واثقين أنك معنا. نصلّي من أجل عائلة عائشة، ومن أجل شعبنا الذي يتألّم لفقد أبنائه يومًا بعد يوم. أنزل دفء رحمتك وعدلك على شعبنا، وخاصة في قطاع غزة حيث البرد والجوع واللجوء، وعلى كل من يتألّم تحت نير الظلم.
نتذكّر هذا الأسبوع جميع الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، البعيدين عن أحبائهم في مواسم الأعياد المجيدة التي من المفترض أن تلتم فيها العائلات وتعيش فرحة العيد على الرغم من مختلف الصعاب. نصلي بشكل خاص من أجل ليان ناصر، التي تقضي حاليًا حكمًا جائرًا مدته سبعة أشهر ونصف في سجن عوفر، إلى جانب أكثر من 11,000 أسير ومعتقل فلسطيني يقاسون التعذيب والإهمال وسوء المعاملة في السجون الإسرائيلية. كما نرفع الأسرى السياسيين في كل مكان، وخصوصًا نشطاء مجموعة “فيلتون 24” في المملكة المتحدة والمضربين عن الطعام احتجاجًا على تورط حكومتهم في الظلم.
أيها المسيح الذي ولد وصلب من أجلنا. نحزن على واقع جدران الاحتلال والسجون التي تنتهك الحقوق وتفرّق بين العائلات وتشتت الأحبة. وأمام هذا الظلم الجاثم على صدورنا وحياتنا اليومية، يتمثل عزاؤنا الوحيد في رسالتك المجيدة التي تجعلنا واثقين بأنك مع الأسرى، والأيتام، والأرامل، والمضطهدين من أجل البر وبأن الخلاص سيحل على شعبنا. امنحهم يا رب القوة والصبر، واجعلنا أدوات سلام وحرية وكرامة نكسر قيود الظلم، ونعمل في درب العدل والخير والكرامة لكل البشر.
على الرغم من تصاعد عنف المستوطنين وتوسع دائرة المستوطنات، نحن على يقين أن الدعم الدولي لا يزال يساهم في حماية المجتمعات المهدّدة. فعلى سبيل المثال، فازت عائلة قيسية، وهي عائلة فلسطينية مسيحية، مؤخرًا بإجراء قانوني ضد مستوطنين يقيمون بشكل غير قانوني على أرض العائلة في منطقة المخرور. وقد شهدت مزرعة خيمة الأمم، وهي مزرعة فلسطينية تقع ضمن كتلة مستوطنات قرب بيت لحم، تدفقًا مستمرًا من المتطوّعين والزوار خلال الأشهر الماضية. كما أطلقت مجموعة "غرين أوليف كوليكتيف" حملتها بعنوان "زرع التضامن" لزراعة الأشجار الفلسطينية. ويواصل نشطاء يهود ودوليون التواجد لحماية "أم الخير" والعديد من القرى الأخرى المهددة، مما يقلّل المخاطر عن المجتمعات ويردع حالات العنف.
اللهمّ، يا رب، يا خالق السماء والأرض، إِنْ تَعَثَّرَ شعبنا فإنه "لَا يَسْقُطُ، لأَنَّ الرَّبَّ يَسْنِدُهُ بِيَدِهِ". (مزمور 37: 24). نعلم أنه مهما بلغ الظلم مداه، يجب أن نواصل النضال من أجل الحرية والعدالة. أنر لنا دروباً متجددة لنشهد سبل المقاومة الإبداعية الفاعلة، فنكون كالأرملة المثابرة التي تزعج القضاة الظالمين حتى يصغوا إلى صوت استغاثتها من أجل العدالة.
ننضم إلى مجلس الكنائس العالمي في صلواتهم من أجل شعوب اليابان وكوريا الشمالية وكوريا الجنوبية.
يا أرحم الراحمين. نصلي من أجل عائلة وأصدقاء محمد بكري ومن أجل الشعب الفلسطيني الذي يتألم لفقدان مبدعيه. امنحنا السلام والعزاء ونحن ننعى رحيله. الراحة الأبدية أعطه يا رب والنور الدائم فليضيء له. نشكرك، يا رب، على إرثه في المقاومة الإبداعية والحراك الفاعل. أعطنا أن نخلّد ذكراه وبارك مختلف الأعمال الإبداعية في بلادنا لتنقل وتوثّق للعالم حقيقة ما يمرّ به الشعب الفلسطيني.
احتفل البابا لاون الرابع عشر بأول عيد ميلاد مجيد منذ انتخابه، وبدأ بالتنديد بالمعاناة التي يمرّ بها شعبنا في قطاع غزة ودعا إلى إحلال السلام في أوكرانيا. وفي رسالته المعهودة الموجّهة إلى "مدينة روما والعالم" (Urbi et Orbi)
دعا المؤمنين إلى تجسيد روح التضامن التي يعلنها سرّ التجسّد الإلهي، قائلاً:
"حين صار يسوع إنسانًا، حمل هشاشتنا على عاتقه، وتماهى مع كل واحدٍ منا: مع الذين لم يبقَ لهم شيء وخسروا كل شيء، مثل سكان غزة؛ ومع الذين ينهشهم الجوع والفقر، مثل أبناء اليمن؛ ومع الذين يُضطرون إلى مغادرة أوطانهم بحثًا عن مستقبلٍ آخر، مثل حشود اللاجئين والمهاجرين الذين يعبرون البحر المتوسط أو يجتازون القارة الأمريكية."
نؤمن، يا رب، انك "عمانوئيل" أي "الله معنا"، وأنك حاضر بيننا. نشكرك من أجل القيادات المسيحية التي تسير على درب الأنبياء والقديسين، متمسكة بتراث السلام والحق والعدل الذي نتعلّمه من الكتاب المقدس. باركهم، وامنحهم أن يعبّروا بصدق عن رحمتك العظيمة. وفي زمن عيد الميلاد المجيد، أعطنا أن نجدد إيماننا، ونعيش رسالة المحبة والعدالة والسلام، واثقين بأنك تشتّت المتكبّرين، وترفع المتواضعين، وتُسقِط عروش الظالمين، وتشبع الجياع والعطاش من فيض جودك.
تعاني غزة من وفيات الأطفال نتيجة قسوة الشتاء والعواصف. ففي الأسبوع الماضي، ارتقت الطفلة الرضيعة عائشة القصاص من شدة البرد. وحتى الآن، استُشهِد ما لا يقل عن ستة عشر فلسطينيًا خلال الأيام الأخيرة بسبب الأمطار الغزيرة، وانخفاض درجات الحرارة، وتضرّر المباني. كما تُقيَّد اسرائيل دخول شاحنات الإغاثة التي يمكن أن توفّر مأوى أكثر أمانًا لأهل غزة.
اللهم القدوس، إنك حلّلت بيننا طفلًا صغيرًا لاجئًا، هاربًا من بطش هيرودس، من بيت لحم ومررْت بأرض غزة إلى مصر. أنت أقدر من يشعر بمعاناة الشعب الفلسطيني وقسوة الإمبراطوريات التي تنتهك حقوق الإنسان وتتجاهل كرامة الشعوب. في هذه الأيام التي نشهد فيها مشاهد مؤلمة من التطهير العرقي والمعاناة اليومية، نلجأ إلى رحمتك الأبدية واثقين أنك معنا. نصلّي من أجل عائلة عائشة، ومن أجل شعبنا الذي يتألّم لفقد أبنائه يومًا بعد يوم. أنزل دفء رحمتك وعدلك على شعبنا، وخاصة في قطاع غزة حيث البرد والجوع واللجوء، وعلى كل من يتألّم تحت نير الظلم.
نتذكّر هذا الأسبوع جميع الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، البعيدين عن أحبائهم في مواسم الأعياد المجيدة التي من المفترض أن تلتم فيها العائلات وتعيش فرحة العيد على الرغم من مختلف الصعاب. نصلي بشكل خاص من أجل ليان ناصر، التي تقضي حاليًا حكمًا جائرًا مدته سبعة أشهر ونصف في سجن عوفر، إلى جانب أكثر من 11,000 أسير ومعتقل فلسطيني يقاسون التعذيب والإهمال وسوء المعاملة في السجون الإسرائيلية. كما نرفع الأسرى السياسيين في كل مكان، وخصوصًا نشطاء مجموعة “فيلتون 24” في المملكة المتحدة والمضربين عن الطعام احتجاجًا على تورط حكومتهم في الظلم.
أيها المسيح الذي ولد وصلب من أجلنا. نحزن على واقع جدران الاحتلال والسجون التي تنتهك الحقوق وتفرّق بين العائلات وتشتت الأحبة. وأمام هذا الظلم الجاثم على صدورنا وحياتنا اليومية، يتمثل عزاؤنا الوحيد في رسالتك المجيدة التي تجعلنا واثقين بأنك مع الأسرى، والأيتام، والأرامل، والمضطهدين من أجل البر وبأن الخلاص سيحل على شعبنا. امنحهم يا رب القوة والصبر، واجعلنا أدوات سلام وحرية وكرامة نكسر قيود الظلم، ونعمل في درب العدل والخير والكرامة لكل البشر.
على الرغم من تصاعد عنف المستوطنين وتوسع دائرة المستوطنات، نحن على يقين أن الدعم الدولي لا يزال يساهم في حماية المجتمعات المهدّدة. فعلى سبيل المثال، فازت عائلة قيسية، وهي عائلة فلسطينية مسيحية، مؤخرًا بإجراء قانوني ضد مستوطنين يقيمون بشكل غير قانوني على أرض العائلة في منطقة المخرور. وقد شهدت مزرعة خيمة الأمم، وهي مزرعة فلسطينية تقع ضمن كتلة مستوطنات قرب بيت لحم، تدفقًا مستمرًا من المتطوّعين والزوار خلال الأشهر الماضية. كما أطلقت مجموعة "غرين أوليف كوليكتيف" حملتها بعنوان "زرع التضامن" لزراعة الأشجار الفلسطينية. ويواصل نشطاء يهود ودوليون التواجد لحماية "أم الخير" والعديد من القرى الأخرى المهددة، مما يقلّل المخاطر عن المجتمعات ويردع حالات العنف.
اللهمّ، يا رب، يا خالق السماء والأرض، إِنْ تَعَثَّرَ شعبنا فإنه "لَا يَسْقُطُ، لأَنَّ الرَّبَّ يَسْنِدُهُ بِيَدِهِ". (مزمور 37: 24). نعلم أنه مهما بلغ الظلم مداه، يجب أن نواصل النضال من أجل الحرية والعدالة. أنر لنا دروباً متجددة لنشهد سبل المقاومة الإبداعية الفاعلة، فنكون كالأرملة المثابرة التي تزعج القضاة الظالمين حتى يصغوا إلى صوت استغاثتها من أجل العدالة.
ننضم إلى مجلس الكنائس العالمي في صلواتهم من أجل شعوب اليابان وكوريا الشمالية وكوريا الجنوبية.
No comments:
Post a Comment