Wednesday, March 25, 2026

Arabic Wave of prayer Mar 23rd - 27th

يعاني سكان المنطقة من تصاعد وتيرة العنف الناجم عن الاعتداء الإسرائيلي والامريكي على ايران، والذي أدى إلى شل الحركة وغلاء الأسعار وعدم القدرة على النوم أو ذهاب الأطفال إلى المدارس نتيجة للصواريخ. في الأسابيع الماضية شُرِّد مئات الآلاف من الناس وقُتل الآلاف في إيران ولبنان وفلسطين/إسرائيل والأردن والعراق، وفي بلدان عديدة في مختلف أنحاء الخليج.

أيها المسيح المُحرِّر، يا من سرتَ إلى جانب المُضطهدين في زمانك، نسألك أن تحمي كافة أهالي المنطقة وتساعدنا على الصمود والبقاء متجذرين في بلادنا في هذه الظروف العصيبة. أعطنا أن نواصل الحراك من أجل السلام والضغط على صنّاع القرار. لا تسمح بأن نعتاد مشاهد الموت والدمار الجماعي. يا رب، خلصنا من الظلم والغطرسة وانتهاك حقوق الانسان.

تم الافراج أخيرًا عن "لقاء كردية"، وهي امرأة فلسطينية كانت من بين عدد من النشطاء الذين استهدفتهم بشكل غير قانوني دائرة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، وذلك بعد عام كامل قضته رهن الاحتجاز لدى هذه الدائرة. وقد دقّت هي ومحاموها مرارًا ناقوس الخطر بشأن الظروف الصعبة والخطيرة داخل مركز الاحتجاز. وكانت كردية آخر شخص لا يزال رهن احتجاز الهجرة بعد حملة القمع التي شنّتها إدارة ترامب عام 2025 ضد المتظاهرين المؤيدين لفلسطين في الجامعات. وقد اعتُقلت في الوقت نفسه تقريبًا مع زميليها المتظاهرَين محمود خليل ومحسن مهدوي.

أيها الإله القدوس، نشكرك على تحرير "لقاء"، ونصلّي أن تعافيها وتشفيها من حالة الصدمة فيها، بسبب ما جرى لها. نصلّي من أجل المعتقلين الكثيرين الذين يعانون في مراكز احتجاز الهجرة في الولايات المتحدة، لكي يتحرروا من سجنهم. نرفع صلاتنا أيضًا من أجل الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين الكثيرين الذين يعانون في سجون الاحتلال وخاصة أمام إعلان بعض الجهات الاسرائيلية مؤخراً أنها تنوي إعدام المعتقلين الفلسطينيين. أعطنا، يا رب، أن نواصل صمودنا وحراكنا من أجل العدل والحرية.

في الأسبوع الماضي، حذّرت الأمم المتحدة من أنّ الأطفال في فلسطين يواجهون أزمة متفاقمة في الصحة النفسية في واقع تصاعد العنف والنزوح والفقدان، حيث أصبح أكثر من مليون طفل في غزة بحاجةٍ ماسّة إلى دعمٍ نفسي واجتماعي. إذ يتعرض الأطفال يومياً للغارات الجوية، والطائرات المسيّرة، وتدمير المنازل والتعرض للنزوح. كما أن فقدان أفراد من العائلة، وتعطّل التعليم، وفقدان المجتمع المحيط بهم، كلها عوامل تسهم في انتشار الاكتئاب والقلق واضطراب ما بعد الصدمة. وتشير التقارير أيضًا إلى أن الفتيات يواجهن مخاطر متزايدة من العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي.

نصلّي يا رب من أجل الصغار والكبار الذين يعانون من قسوة الأنظمة الاستعمارية. ورغم أننا لا نستطيع أن نحيط بحجم المعاناة في غزة، فإننا نضرع إليك من أجل عدلك وشفائك اللذين يفوقان كل فهم بشري، لكي يتحرر أطفال غزة وشعبها من كل الجراح، الظاهرة منها والخفية.

يبدأ الأسبوع المقدّس لدى الكنائس التي تتبع التقويم الغربي في أحد الشعانين، ٢٩ آذار/مارس، استعداداً لعيد الفصح في ٥ ابريل/ نيسان ٢٠٢٦، بينما يأتي الفصح لدى الكنائس الأرثوذكسية بعد ذلك بأسبوع. ومن المرجّح أن يشهد عيد الفصح هذا العام مزيدًا من القيود على العبادة بالنسبة لكثير من المسيحيين الفلسطينيين، مع تشديد الحواجز وإغلاق المواقع الدينية بسبب الحرب. وقد أطلقت منظمة أصدقاء السبيل في أميركا الشمالية موارد وفعاليات استعدادًا للأسبوع المقدّس، بما في ذلك دليل دراسة للوثيقة الجديدة لكايروس فلسطين، إضافة إلى وقفة صلاة يوم الجمعة العظيمة احتجاجًا على شركة الأسلحة الأمريكية "لوكهيد مارتن" Lockheed Martin

يا أمير السلام، نتذكّر كيف تعرضت للخيانة والسخرية، ونتذكّر صرختك على الصليب: «إلهي، إلهي، لماذا تركتني؟» (متى 27: 46). في هذا الأسبوع المقدّس، أعطنا أن نتّحد بآلامك، بالوقوف إلى جانب الذين يعانون اليوم تحت أنظمة القهر والعنف. رغم شعورنا بأننا عالقون دائمًا في درب الصليب، ساعدنا أن نتمسّك برجاء قيامتك ونور الانتصار. أعطنا ألا نستسلم لليأس.

خلال احتفالات عيد الفطر في عطلة نهاية الأسبوع، اقتحم مستوطنون بلدات فلسطينية وأضرموا النار في منازل وسيارات في أنحاء الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك قرب جنين ونابلس وسلفيت ورام الله والخليل. وقد قُتل أكثر من ألف فلسطيني على يد القوات الإسرائيلية والمستوطنين في الضفة الغربية منذ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٢٣.

أيها الإله الصالح القدوس، نحزن على أفعال المحتلّين الذين يبدو أنهم «يحبّون الشر أكثر من الخير» (مزمور 52: 1). حرّرنا من الاستعمار الذي يفرض نزع الإنسانية عن المستعمِر والمستعمَر على حدّ سواء. أكّد للمظلومين أنك تراهم، وأنك تختبر معهم النزوح، وتحتمل العنف إلى جانبهم. أعطنا أن نرى المساءلة الحقيقية تتحقق وأن يتم معاقبة الجناة وتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني.

ننضمّ إلى مجلس الكنائس العالمي في صلاته من أجل شعوب إستونيا ولاتفيا وليتوانيا

No comments:

Post a Comment