Wednesday, July 16, 2025

Arabic wave of prayer July 14th - 18th

. تعرضت بلدة الطّيبة (قضاء رام الله) في الضفة الغربية إلى عدوان من قبل المستوطنين الاسرائيليين. وترى بعض المصادر إلى أنّ الطّيبة هي بلدة "إفرايم" التي وردت في الانجيل، ولها حضور تاريخي متجذّر. ووفقًا لرعاة الكنيسة المحليين، أشعل المستوطنون النيران التي ألحقت أضرارًا بالمحاصيل والمواقع التاريخية، في محاولة لبث الرعب بين السكان والتعدّي على قدسيّة المكان.

أيها المسيح الفادي، نرفع إليك صرخات أهالي "الطّيبة"، والتي لجأت إليها قبل موتك على الصليب. من لنا ملجأ سواك؟. متى ترجع للمظلومين حقوقهم المهدورة من قبل الامبراطوريات المتجبّرة؟ كن مع شعبنا الفلسطيني في كل مكان وهو يواجه مشقات العنف وتدنيس الأرض والمقدّسات واقتلاع الشجر وهدم المنازل. ساعد أهالي الطيبة واجعل المستوطنين ينالون العقاب على جرائمهم. ليرشدنا إيماننا للثبات والصمود في وجه الظلم والبقاء متجذّرين على أراضينا. متى يا رب نشهد عصراً مختلفاً فيحل السلام والأمان والخلاص؟


يصادف يوم ٩ تموز/يوليو الذكرى العشرين لانطلاق حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) على الاحتلال. وخلال العقدين الماضيين، مكّنت هذه الحركة أصحاب الضمير من استخدام وسائل الحراك السلمي للضغط من أجل إنهاء الحصانة التي تتمتع بها إسرائيل في جرائمها العديدة ضد القانون الدولي، وتواطؤ العالم في انتهاكاتها الصارخة لحقوق الانسان.

يا إله المقهورين، نشكرك على الضغط الذي تمارسه حركة الـ BDS، بكافة متطوعيها حول العالم في الضغط على الاحتلال. أعطنا أن نكون على يقين بأنّ هذه الحركة، على غرار الحركة التي ساعدت في تفكيك الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، متجذرة في صرختنا الأخلاقية العميقة من أجل الحرية والمساواة والكرامة. وبينما نعيد التزامنا بالصمود والحراك السلمي، ساعدنا لكي نتجذر في محبة المسيح، لنتحدى أنظمة القهر، لا بالكراهية أو العنف، بل بالغضب المقدّس، والأمل المنظّم، والتضامن العميق.

في الأسبوع الماضي، استشهد شابان فلسطينيان، محمد شلبي (٢٣ عامًا) وسيف الله مصلت (٢٠ عامًا)، بعد تعرّضهما للضرب المبرح من قبل مستوطنين إسرائيليين في بلدة سنجل شماليّ رام الله. وكان أحد الشهيدين، سيف الله، مواطنًا أمريكيًا من ولاية " تامبا"، يزور عائلته. ورغم ازدياد حالات إحراق وتخريب البلدات الفلسطينية منذ ٧ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٢٣، فقد شهدت الأسابيع الماضية موجات من هجمات المستوطنين والجيش الإسرائيلي في أنحاء الضفة الغربية، أسفرت عن إصابة العشرات، بينهم أطفال.

يا إله القداسة، نرفع إليك أرواح كل من محمد شلبي وسيف الله مصلّت. ننوح على خسارتهما ونصلي أن تخفّف من آلام عائلتهما، وكل من تضرر من التصعيد المستمر في الضفة الغربية. امنحنا الشجاعة لمواجهة هذا الشر ومساندة المظلومين. لتكن أحزاننا دافعًا للتحرك، ولتُذكر أسماؤهم في مسيرة السلام المرتكز على العدالة.

أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، تعليمات للجيش الإسرائيلي بإعداد خطة لنقل قسري لـ٦٠٠ ألف فلسطيني من غزة إلى رفح، كخطوة أولى نحو “جمع” كافة سكان غزة في تلك المنطقة. وسيتم اخضاع الفلسطينيين لفحص الأمني قبل دخولهم، ولن يُسمح لهم بالمغادرة، في ما وصفه خبراء حقوق الإنسان بـ ”معسكرات الاعتقال”. وتم التعبير عن النية في ترحيل ملايين الفلسطينيين منذ شهور، والتي تم الشروع بتنفيذها عبر عمليات عسكرية أجبرت 86.1% من سكان قطاع غزة على النزوح أو العيش في مناطق عسكرية.

يا إله الرحمة. حتى في غمرة حزننا، لا يمكننا أن نتخيل صدمة مئات آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة الذين عايشوا نكبات متعددة، ويواجهون حالياً نكبة من نوع آخر. نؤمن، يا رب، أنك تعرف كل نفس في غزة وتشعر بألمها. خفّف عن كل من هو مهدد وضعيف. أيها الروح القدس، ألهم المجتمع الدولي أن يتحرك بسرعة ويتعاطف لتفادي المزيد من المعاناة.

قبل بضعة أسابيع، أغلقت الولايات المتحدة رسميًا مكتب الشؤون الفلسطينية في سفارتها في القدس. كان هذا المكتب يمنح السلطة الفلسطينية تمثيلاً مباشرًا في واشنطن دون الحاجة للمرور بالسفير الأمريكي لدى إسرائيل. أما الآن، وبعد تغيير اسمه إلى "سفارة الولايات المتحدة في القدس – الجماهير الفلسطينية"، فسيخضع مباشرة للسفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، والذي سبق أن أنكر الهوية الفلسطينية علنًا. هذه الخطوة ليست إلا استمرارًا لتقليص العلاقة الأمريكية الفلسطينية الذي بدأ منذ عهد ولاية ترامب الأولى.

يا إله القداسة، نحزن على استمرار محو الهوية من قبل الإمبراطوريات، ونتذكّر أن العدالة لا تأتي من المتجبرين الذين يغضون النظر عن الانتهاكات التي يمر بها الشعب الفلسطيني وأحياناً يشاركون في دعمها. في وجه هذه القوى الضالة، ارشدنا إلى البقاء متمسكين بوعد العدالة والنور. قوِّ كافة أصحاب الحق المهمشين، وأيقظ العالم ليسمع نداء العدالة.

في الأسبوع الماضي، نظم أصدقاء وناشطون في هولندا مظاهرة صلاة في الكنيسة البروتستانتية (PKN).
شارك في المظاهرة حوالي ٢٥٠ شخصًا، من بينهم عدد كبير من القساوسة، احتجاجًا على صمت الكنيسة تجاه الإبادة في غزة. وخلال التظاهرة، قرأ أصدقاء مركز "السبيل" في هولندا بيانًا من مدير مركز السبيل، عمر حرامي. وجاءت هذه المظاهرة بعد مظاهرة “الخط الأحمر” الثانية، والتي شارك فيها ١٥٠ ألف شخص في هولندا، مطالبين حكومتهم باتخاذ موقف واضح تجاه غزة ووقف العنف الإسرائيلي.

يا إله العدل والحرية. نشكرك من أجل الأصوات الشجاعة التي ترفض الصمت في وجه الظلم. قوِّ أولئك الذين يقودون بروح صادقة ورحيمة، "قلباً نقياً اخلق فينا يا الله وروحاً مستقيمة جدّد في احشائنا". أعطنا أن نواجه التواطؤ ونطالب أن يتجلى عدلك ومحبتك. لتكن شهادة كل من يعمل من أجل الحق مصدر إلهام للكنيسة في كل مكان كي تقف مع المقهورين، وتتكلم بالحق، وتجسد نعمتك المحرّرة.

نضم صلواتنا إلى مجلس الكنائس العالمي ونصلي من أجل إريتريا وإثيوبيا.

No comments:

Post a Comment